قال المرادي: الصحيح جوازه في السعة (١)، ولكن هو قليل (٢).
واعلم أن المصدر المضاف له خمسة أوجه:
أحدها: أن يضاف إلى الفاعل ويحذف المفعول، كقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ} (٣).
والثاني: أن يضاف إلى المفعول ويحذف الفاعل، كقوله تعالى: {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} (٤).
الثالث (٥): أن يضاف إلى الفاعل وينصب مفعوله، كقوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ (٦) اللَّهِ النَّاسَ} (٧).
الرابع (٨): أن يضاف إلى مفعوله ويرفع فاعله، كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} (٩).
الخامس (١٠): أن يضاف إلى الظرف، ويرفع فاعله، وينصب مفعوله،
---------------
(١) في ط: "التسعة".
(٢) انظر: شرح الألفية للمرادي ٣/ ١٢، ١٣.
(٣) آية ١١٤ سورة التوبة.
(٤) آية رقم ٤٩ من سورة فصلت.
(٥) في ط وز: "والثالث".
(٦) "دفاع" بكسر الدال وألف بعد الفاء، على قراءة نافع، والباقون: "دفع" بفتح الدال وإسكان الفاء من غير ألف.
انظر: التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو عثمان الداني ص ٨٢.
(٧) آية رقم ٢٥١ من سورة البقرة.
(٨) في ط وز: "والرابع".
(٩) آية رقم ٩٧ سورة آل عمران.
(١٠) في ز: "والخامس".