كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

ش: هذه (١) الحقيقة الحادية عشرة (٢).
إنما يقدم (٣) العرف على اللغة؛ لأن العرف ناسخ للغة، فالناسخ مقدم على المنسوخ، والعرف على ضربين:
عرف شرعي، وعرف عامي.
مثال الشرعي (٤): قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقبل الله صلاة بغير (٥) طهور" فإن حملناه على اللغوي، الذي هو: الدعاء لزم منه توقف قبول الدعاء على الطهارة ولا قائل به، فيحمل على الصلاة في عرف الشرع، وهي: العبادة المخصوصة بركوع وسجود، فيستقيم المعنى (٦)؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما بُعث لتعريف الشرعيات لا لتعريف موضوعات اللغة.
وركبوا على هذا المبنى (٧) [فروعًا (٨) وهي] (٨):
من حلف ليطأن جاريته (٩) فوطئها حائضًا ففي حنثه قولان:
من حمل الوطء على الشرعي قال: هو حانث؛ لأنه لم يأت بالوطء
---------------
(١) في ز: "هذا هو الحقيقة".
(٢) هذا هو الأولى، وفي الأصل وز وط: "عشر".
(٣) في ز: "قدم".
(٤) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١١٤، شرح التنقيح للمسطاسي ص ٤٨، شرح الكوكب المنير ١/ ٢٩٩، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص ١٢٣.
(٥) في ط: "إلا".
(٦) "المعنى" ساقطة من ط وز.
(٧) "المبنى" ساقطة من ط.
(٨) المثبت من بين المعقوفتين من ز، وفي الأصل وط: "فرعًا وهو".
(٩) في ز: "جارية".

الصفحة 379