كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

مجازًا، وأيًا ما كان: فباطل، أما كونه لا يصح أن يكون حقيقة؛ فلأن اللفظ [لم يوضع] (١) للمجموع - كما تقدم -، وأما كونه لا يصح أن يكون مجازًا؛ فلأن العرب لم تجزه.
قوله: (والجواب منع الثاني).
ش: هذا جواب عن دليل المانعين المذكور (٢)، معناه: أن قولكم (٣): لم تجز (٤) العرب هذا المجاز لم يصح (٥)، بل جوزت العرب هذا المجاز.
دليله: الآية المتقدمة وهي: قوله تعالى (٦): {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (٧)، وقوله تعالى (٨): {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} (٩)؛ لأن السجود في هذه الآية الكريمة قد (١٠) استعمل في وضع الجبهة على الأرض بالنسبة إلى الناس، وفي الانقياد بالنسبة إلى غيرهم (١١)؛ لأن السجود في حق الناس مخالف
---------------
(١) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(٢) في ط: "المذكورين".
(٣) في ط وز: "قولهم".
(٤) في ط: "لم تجزه".
(٥) في ط: "لا يص".
(٦) "تعالى" لم ترد في ط.
(٧) آية رقم ٥٦ من سورة الأحزاب.
(٨) في ط: "تعالى أيضًا".
(٩) آية ١٨ من سورة الحج.
(١٠) في ط: "قال".
(١١) في ط وز: "غير الناس".

الصفحة 400