كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} (١)، وقوله تعالى (٢): {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} (٣)، وقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (٤)، وقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا} (٥)، فلما ثبت التكرار في الأوامر الشرعية المعلقة دل ذلك على أن الأمر المعلق على شرط أو صفة يدل على التكرار.
حجة القول بعدم التكرار: أن اللفظ لم يدل إلا على التعليق بالشرط، أو الصفة، والمفهوم من تعليق شيء على شيء أعم من كونه بوصف الدوام، أو المرة الواحدة، والدال على الأعم غير دال على الأخص، فتبين بذلك: أن التعليق لا دلالة فيه على التكرار؛ لأنه ليس فيه إلا مجرد الربط (٦).
قال المؤلف في الشرح: حجة التكرار: أن الشرط والصفة يجريان مجرى العلة [والحكم يتكرر بتكرر علته (٧). انتهى.
وهذا الاستدلال (٨) بمحل النزاع؛ لأن الخصم يقول: لا نسلم أن الشرط والصفة يجريان مجرى العلة] (٩).
---------------
(١) آية ٤ سورة محمد.
(٢) "تعالى" لم ترد في ز.
(٣) آية ٦ سورة الحجرات، هذه الآيات من أمثلة المعلق على شرط.
(٤) آية ٣٨ سورة المائدة.
(٥) آية ٢ سورة النور، هذه الآية والآية السابقة من أمثلة المعلق على صفة.
(٦) ذكر هذه الحجة القرافي في شرح التنقيح ص ١٣١.
(٧) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٣١.
(٨) في ط: "الاستدلال".
(٩) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.

الصفحة 476