وكذلك قول السيد لعبده: اسقني ماء اسقني ماء، فإن القرينة العادية تبين بأن (١) المراد بالثاني هو المراد بالأول (٢).
وإن لم يكن هناك قرينة فهو محل الخلاف، كقولك: صل ركعتين [صل ركعتين] (٣) ففيه (٤) ثلاثة أقوال (٥):
قيل: يحمل الثاني على التأسيس، فيلزمه الإتيان بأربع ركعات.
قال الباجي: وهو الظاهر من مذهب مالك (٦).
وقيل: الثاني يحمل على التأكيد للأول، وهو مذهب الصيرفي (٧)، فلا
---------------
(١) في ط وز: "أن".
(٢) في ز: "هو الأول".
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(٤) في ز: "فيه".
(٥) انظر تفصيل الخلاف في هذه المسألة في: شرح التنقيح للمسطاسي ص ٥٧، العدة لأبي يعلى ١/ ٢٧٩، الإحكام للآمدي ٢/ ١٨٤ - ١٨٦، المعتمد ١/ ١٦٠ - ١٦٤، تيسير التحرير ١/ ٣٦١، ٣٦٢، إحكام الفصول للباجي ١/ ٨١، ٨٢، فواتح الرحموت ١/ ٣٩١، شرح الجلال على جمع الجوامع ١/ ٣٨٩، ٣٩٠، المسودة ص ٢٣، المحصول ج ١ ق ١ ص ٢٥٣ - ٢٦٢.
(٦) انظر: إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد الباجي ١/ ٨١.
(٧) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي الشافعي البغدادي، تفقه على أبي العباس ابن سريج، وسمع الحديث من أحمد بن منصور الرمادي، وهو إمام في الفقه والأصول، توفي رحمه الله سنة ثلاثين وثلاثمائة (٣٣٠ هـ).
من مصنفاته: "شرح الرسالة"، و"البيان في دلائل الأعلام على أصول الأحكام"، "كتاب في الإجماع"، "كتاب في الشروط"، "كتاب الفرائض" وغيرها.
انظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي، تحقيق الطناحي والحلو ٣/ ١٨٦، =