قوله (١): (لأنه لو بقيت الذمة مشغولة بعد (٢) الفعل لم يكن (٣) أتى بما أمر به، والمقدر خلافه، هذا (٤) خلف).
ش: هذا دليل أصحاب مالك على دلالة الأمر على إجزاء (٥) فعل المأمور به.
وبيانه: أن من أتى بما أمر به على الوجه (٦) المأمور به برئت ذمته.
والدليل على براءة ذمته: أنه لو بقيت ذمته عامرة (٧) بالتكليف بعدما فعل ما أمر به لم يكن حينئذ أتى بما أمر به.
(والمقدر خلافه) أي: والمفروض أنه أتى بما أمر له.
(هذا (٨) خَلْف) أي: هذا (٩) تناقض، بيان التناقض في كلام الخصم: أن الإتيان بالمأمور له يقتضي براءة الذمة, وشغل الذمة يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به، فهذا تناقض، ومعنى التناقض ها هنا هو (١٠): قول رديء.
قال ابن السكيت (١١): الخَلْفُ بفتح الخاء: الرديء من القول، يقال:
---------------
(١) في ز: "نص".
(٢) في ش: "مشغوله بالفعل".
(٣) في ط: "أكن".
(٤) في ش وط: "وهذا".
(٥) في ط: "الإجزاء".
(٦) في ط: "بالوجه".
(٧) في ط: "عامدة".
(٨) في ط: "وهذا".
(٩) "هذا" ساقطة من ط.
(١٠) "هو" ساقطة من ط.
(١١) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكيت، النحوي، اللغوي، =