كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

سكت ألفًا ونطق خلفًا، أي: سكت عن ألف كلمة، ثم تكلم بخطأ (١).
قال بعض الشراح: هذا الاستدلال لا يمس محل النزاع؛ إذ لا خلاف أن من فعل ما أمر به على الوجه المأمور به، فقد حصل له الإجزاء، وإنما الخلاف: من أين استفيد الإجزاء، هل من امتثال الأمر؟ قاله الجمهور.
أو هو مستفاد من البراءة الأصلية؟ قاله أبو هاشم وكثير من الأصوليين (٢).
وحجة أبي هاشم: أن من صلى معتقدًا للطهارة، ثم تبين له أنه صلى بغير طهارة فإنه لا يحصل له الإجزاء، بل يجب عليه القضاء مع أنه أتى بالفعل المأمور به على الوجه المأمور به، فتبين بهذا: أن امتثال الأمر لا يستلزم
---------------
= وكان يعقوب بن السكيت يؤدب مع أبيه ببغداد صبيان العامة حتى احتاج إلى الكسب، فجعل يتعلم النحو، وكان فاضلاً موثوقًا عالمًا بنحو الكوفيين وعلوم القرآن واللغة، أخذ عن البصريين والكوفيين كالفراء، وأبي عمر الشيباني، والأثرم، وابن الأعرابي، توفي سنة (٢٤٣ هـ)، وقيل: سنة (٢٤٦ هـ).
له مصنفات، منها: "إصلاح المنطق"، "المذكر والمؤنث"، "الأمثال"، "المقصور والممدود"، "الأضداد"، "النوادر".
انظر: تاريخ بغداد ١٤/ ٢٧٣، وفيات الأعيان ٦/ ٣٩٥ - ٤٠١، بغية الوعاة ٢/ ٣٤٩.
(١) انظر: إصلاح المنطق لابن السكيت ص ٦٦، وتهذيب إصلاح المنطق للخطيب التبريزي ص ٤٨، والمشوف المعلم في ترتيب الإصلاح على حروف المعجم للعكبري ١/ ٢٥٣.
(٢) نقل المؤلف بالمعنى، انظر: شرح التنقيح للمسطاسي ص ٥٨.

الصفحة 483