كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

الإجزاء؛ لأنه وجد ها هنا امتثال الأمر دون الإجزاء (١).
وحجة ثانية: أن من أفسد (٢) حجه أو صومه يجب عليه التمادي فيهما، ويجب عليه قضاؤهما (٣)، مع أنه أتى بما أمر به على الوجه المأمور به، فدل ذلك أيضًا على أن امتثال الأمر لا يدل على الإجزاء (٤).
وحجة ثالثة: قياس الأمر على النهي لاشتراكهما (٥) في الطلب، فكما أن النهي لا يدل على الفساد فكذلك الأمر لا يدل على الإجزاء (٦).
أجيب عن الأول: بأن الكلام إنما هو في الفعل المستجمع للشروط (٧) في نفس الأمر لا في نفس (٨) المكلف (٩) فقط (١٠).
أجيب عن الثاني: بأن (١١) القضاء (١٢) إنما وجب استدراكًا لمصلحة ما أمر به أولاً من الحج، أو الصوم العاري (١٣) عن الفساد، وما يفعله في تماديه إنما هو
---------------
(١) انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ١٧٧، شرح التنقيح للمسطاسي ص ٥٨، شرح التنقيح للقرافي ص ١٣٥.
(٢) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "فسد".
(٣) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "قضاهما".
(٤) انظر: المصادر السابقة.
(٥) في ط: "لاشتراكها".
(٦) انظر: المصادر السابقة.
(٧) في ط: "شروط".
(٨) في ز: "لا المستجمع لها في نفس".
(٩) في ط: "الملك" وهو تصحيف.
(١٠) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٣٥، وشرح التنقيح للمسطاسي ص ٥٨.
(١١) في ز: "بأنه".
(١٢) "القضاء" ساقطة من ز.
(١٣) في ز: "والصيام العاريين".

الصفحة 484