مجزئ عن الأمر الوارد بالتمادي (١).
أجيب عن قياس الأمر على النهي: بأنه قياس [في] (٢) اللغة وهو: ضعيف (٣)، وإن سلّمنا صحته فنمنع كون النهي لا يدل على الفساد بل يدل عليه.
قوله (٤): (وعلى النهي عن أضداد (٥) المأمور به عند أكثر أصحابه (٦) من المعنى لا من اللفظ، خلافًا لجمهور المعتزلة وكثير من أهل (٧) السنة).
ش: هذا هو المطلب السادس, وهو قولنا: هل يدل الأمر على النهي عن أضداد المأمور به أم لا؟ ذكر المؤلف فيه (٨) قولين (٩):
---------------
(١) انظر: المصدرين السابقين والإحكام للآمدي ٢/ ١٧٧.
(٢) المثبت بين المعقوفتين من ط وز, ولم يرد في الأصل.
(٣) انظر: المصادر السابقة.
(٤) في ز: "نص".
(٥) في أ: "أضداده".
(٦) في ز: "صحبه".
(٧) "أهل" ساقطة من أ.
(٨) "فيه" ساقطة من ز.
(٩) تحرير محل النزاع: اتفقوا على أن الأمر بالواجب الموسع والأمر بالواجب المخير ليس نهيًا عن ضدهما، كما اتفقوا على أنه لا نزاع في لفظ الأمر والنهي للقطع بأن الأمر موضوع بصيغة "افعل"، والنهي موضوع بصيغة "لا تفعل"، بل النزاع في طلب الفعل الذي هو الأمر؛ هل هو عين طلب ترك ضده الذي هو النهي؟ اختلفوا في ذلك على أربعة مذاهب:
المذهب الأول: للجمهور من أهل الأصول من الشافعية، والحنفية، والمالكية، والحنابلة، والقاضي أبي بكر الباقلاني، وأبي الحسين البصري، والقاضي عبد الجبار: أن الأمر بالشيء نهي عن ضده من جهة المعنى لا من جهة اللفظ، بدلالة الالتزام لا بدلالة المطابقة.