كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

وَأَنتُمْ حرُمٌ}.
قال بعضهم: المراد بقوله: {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ}: معناه لا لفظه؛ وذلك إشارة إلى الآية التي قبل قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} هي (١) قوله تعالى: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} (٢)؛ لأن معناها: {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} (٣)، وهذا من باب نقل الحديث بالمعنى.
قوله: (اقتضى الوجوب عند الباجي) يعني: أنه يقتضي الوجوب كما كان يقتضيه دون تقدم الحظر عليه، وليس مراده: أن الحظر قرينة تصرفه إلى الوجوب، وإنما مراده: أن الحظر لا يخرجه عن الوجوب، بل المراد أنه (٤) يبقى على حاله قبل تقدم الحظر عليه (٥).
قوله: (لأن الأصل استعمال الصيغة في مسماها).
هذا دليل المؤلف على أن (٦) الأمر بعد الحظر يفيد الوجوب؛ إذ الأصل أي: إذ الراجح استعمال صيغة الأمر في موضوعها الذي هو: الوجوب، ولا يصرف إلى غيره إلا بدليل [والأصل عدم الدليل] (٧)، هذا تفريع على القول
---------------
(١) في ز: "هو".
(٢) آية ١ من سورة المائدة.
(٣) آية ٩٥ من سورة المائدة.
(٤) "أنه" ساقطة من ز.
(٥) "عليه" ساقطة من ز.
(٦) "أن" ساقطة من ط.
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.

الصفحة 514