ومن قال: ليس من شرطه إمكان وقوعه (١) عادة، قال: يجوز التكليف به.
قوله: (وإِن كان لم يقع في الشرع خلافًا للإِمام فخر الدين).
ش: هذا هو المطلب الثاني وهو قولنا: إذا قلنا بجوازه هل هو (٢) واقع في الشرع أو لا (٣)، ذكر المؤلف أيضًا (٤) فيه قولين:
مذهب الجمهور أنه غير واقع.
ومذهب فخر الدين أنه واقع.
قوله: (لنا: قوله تعالى: {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} (٥)، فسؤال دفعه يدل على جوازه) (٦).
ش: هذا حجة القول بجواز التكليف بما لا يطاق.
ووجه الاستدلال بهذه الآية الكريمة (٧): أن الدعاء بما لا يجوز حرام، فلو كان التكليف بما لا يطاق ممنوعًا لما جاز الدعاء به، فلما وجدنا الصحابة رضي الله
---------------
(١) في ز: "الوقوع".
(٢) "هو" ساقطة من ط وز.
(٣) في ط وز: "أم لا".
(٤) "أيضًا" ساقطة من ز.
(٥) آية ٢٨٦ من سورة البقرة.
(٦) في أ: "لنا قوله: {لَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} ".
(٧) "الكريمة" لم ترد في ز.