به (١) إما بفوات وقته وإما بفساد بعض أركانه.
قوله: (عملاً بالأصل) هذا حجة القول بأن الأمر الأول لا يوجب القضاء (٢)؛ لأن الأصل عدم دلالة الأمر على القضاء، فتقدير الكلام على هذا: وإنما قلنا: لا يوجب الأمر الأول القضاء عملاً بالأصل (٣)، عدم دلالة الأمر على القضاء، ويحتمل أن يريد بالأصل: براءة الذمة.
[فتقدير الكلام على هذا التأويل] (٤): وإنما قلنا: لا يوجب الأمر الأول القضاء عملاً بأن الأصل براءة الذمة، ولكن هذا التأويل فيه نظر؛ لأن (٥) للمخالف أن (٦) يقول: ارتفع براءة الذمة بدلالة الأمر على القضاء.
قوله: (بل القضاء بأمر جديد) أي: يجب القضاء بأمر آخر مجدد كقوله عليه السلام: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها" (٧)، فهذا أمر ثان بقضائها، والأصل في الكلام التأسيس دون التأكيد؛
---------------
(١) "به" ساقطة من ز.
(٢) "القضاء" ساقطة من ط.
(٣) في ط: "بأن".
(٤) ما بين المعقوفتين ورد في ز بلفظ: "ولكن هذا التأويل فيه نظر".
(٥) "لأن" ساقطة من ط.
(٦) في ط: "أنه".
(٧) أخرجه البخاري عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لذِكْرِي} " [كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها (١/ ١١٢)].
وأخرجه مسلم عن أنس بن مالك قال: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: "من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها" كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة (١/ ٤٧٧).
وأخرجه أبو داود عن أنس بن مالك في كتاب الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو =