معناه: لا يشترط في سقوط فرض الكفاية عنك (١) تحقق صدور الفعل من غيرك، بل المشترط في سقوطه ظن صدور الفعل.
قال فخر الدين في المحصول: التكليف في الكفاية موقوف على حصول الظن الغالب (٢)؛ لأن تحصيل العلم بأن غيري هل فعل (٣) هذا أم لا؟ غير ممكن، إنما الممكن تحصيل الظن.
قوله: (فإِذا غلب على ظن هذه الطائفة) إلى آخره يعني: أن هذه الحالات الثلاث كلها مبنية على الظن دون اليقين.
قال المؤلف في الشرح: أصل التكليف ألا يكون إلا بالعلم [في أكثر الصور أقام الشرع الظن مقامه] (٤) لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} (٥).
وقوله تعالى (٦): {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} (٧)، ولكن لما تعذر حصول (٨) العلم في أكثر الصور (٩) أقام الشرع الظن (١٠) مقامه؛ لغلبة صوابه،
---------------
(١) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "عند".
(٢) انظر: المحصول ج ١ ق ٢ ص ٣١١.
(٣) في ز: "هل هو فعل".
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ز وط.
(٥) آية ٣٦ من سورة الإسراء.
(٦) "تعالى" لم ترد في ز وط.
(٧) آية ٢٨ من سورة النجم.
(٨) "حصول" ساقطة من ط.
(٩) في ط: "الصوم" وهو تصحيف.
(١٠) "الظن" ساقطة من ط.