وندرة خطئه (١)، فنيطت به التكاليف. انتهى (٢).
قوله: (فنيطت به التكاليف) يعني: أن التكليف يقع بالظن ويسقط بالظن.
قال الفهري (٣) في المعالم (٤): هذا ضعيف؛ لأنه يؤدي إلى تضييع الواجب، فلا بد في هذا المسقط من التفصيل، فما يتأتى العلم بحصوله، فلا يسقط إلا بالعلم، ولا يسقط بالظن، كميت حاضر بين أيدينا، فإنا خوطبنا (٥) بتغسيله، وتكفينه، ودفنه، وما يتعذر العلم بحصوله يكفي الظن في سقوطه كما في قيام طائفة بالجهاد (٦).
قال المؤلف في الشرح: فمن غلب على ظنه أن هذه امرأته جاز له وطؤها، أو غلب على ظنه أن هذه غير امرأته حرم عليه وطؤها، أو غلب على
---------------
(١) في ز: "وندارة خطيئته".
(٢) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٥٦.
(٣) هو شرف الدين عبد الله بن محمَّد بن علي الفهري المعروف بابن التلمساني، ولد سنة سبع وستين وخمسمائة (٥٦٧ هـ)، كان أصوليًا متكلمًا ديّنًا خيّرًا، من علماء الديار المصرية ومحققيهم، توفي بالقاهرة سنة أربع وأربعين وستمائة (٦٤٤ هـ)، من مصنفاته: "شرح المعالم" في أصول الفقه، "شرح التنبيه"، "المجموع".
انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، تحقيق الحلو والطناحي ٨/ ١٦٠، حسن المحاضرة للسيوطي، ١/ ٤١٣، كشف الظنون ١/ ٤٩١، إيضاح المكنون ١/ ٤٣٠.
(٤) في ز: "العالم".
(٥) في ز: "قد طلبنا".
(٦) انظر: ورقة ٢٤ من مخطوط شرح المعالم، موجود في مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم ٢٦١ فيلم.