صلاة (١) الجنازة في فرض الكفاية، وامتنعت الإعادة كما قاله (٢) مالك - رضي الله عنه -.
وسبب الخلاف بين مالك والشافعي في تكرير (٣) الصلاة على الجنازة حصول المصلحة، وعدم حصولها:
فمالك قال: حصلت المصلحة وهي: المغفرة اعتمادًا على الظن فلا تكرر الصلاة على الجنازة.
والشافعي قال: لم تحصل المصلحة وهي: المغفرة اعتمادًا على العلم فتكرر الصلاة على الجنازة.
قال بعض الشراح (٤): [مصلحة صلاة الجنازة هي: الاستغفار، وهو: طلب المغفرة لا نفس المغفرة، فهذه المصلحة] (٥) قد حصلت قطعًا لا ظنًا كما زعمه الشهاب (٦).
وهذا الذي قاله هذا الشارح ضعيف؛ لأن الاستغفار الذي هو: طلب الدعاء وسيلة، والمقصود هو: حصول المغفرة نفسها لا طلبها، وإنما الخلاف: هل المطلوب ظن حصولها كما قال مالك؟ أو علم حصولها كما قاله
---------------
= انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٥٧، ١٥٨، وشرح التنقيح للمسطاسي ص ٧٠.
(١) في ط: "الصلاة".
(٢) في ز: "قال".
(٣) في ز: "تكرر".
(٤) في ط: "الشارح".
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(٦) نقل المؤلف بالمعنى من شرح التنقيح للمسطاسي ص ٧٠.