(سأل رجل) لم يُسمّ. (ما ترى) أي: قائلًا له: ما ترى، أي: ما رأيك، أو ما علمك، من: رأى بمعنى علم، والمراد: لازمه، أي: ما حكمك؛ إذ العالم يحكم بعلمه شرعًا. (مثنى مثنى) خبر مبتدإٍ محذوف أي: صلاة الليل، و (مثنى) غير منصرف للعدل والوصف (¬1)، أي: اثنين اثنين، وكرَّره للتوكيد اللفظي. (صلَّى واحدة) أي: ركعة واحدة. (فأوترت) أي: تلك الواحدة. (وأنه) أي: ابن عمر. (آخر صلاتكم وترًا) في نسخة: "آخر صلاتكم بالليل وترًا" والنهار، كالليل عند الجمهور، وعن أبي حنيفة: الأفضل فيها أربع، وعن صاحبيه أبي يوسف ومحمد؛ الأفضل بالليلِ ركعتان وبالنهار أربع. (أمر به) أي: بالوتر، أو بالجعل.
ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أن كونه - صلى الله عليه وسلم - علي المنبر، يدلُّ عادة على جماعة جالسين في المسجد محدقين به، وقد شبه جلوسهم حوله وهو يخطب، بالتحلُّقِ حول العالم مع أنه صرح بالحلقة في رواية تأتي في الحديث الآتي (¬2).