وكسر النون وفتحها، ومهملة بعدها، أي: أكره أن أستقبله ببدني في صلاته، وفي نسخة: بضمِّ الهمزة، وفتح المهملة، وتشديد النون المكسورة، ومهملة بعدها، وفي أخرى: بضم فسكون فكسر.
(فأنسل) عطفٌ على (أكره)، أي: أخرج بخفية أو رفق.
100 - بَابٌ: يَرُدُّ المُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَرَدَّ ابْنُ عُمَرَ: فِي التَّشَهُّدِ وَفِي الكَعْبَةِ، وَقَالَ: "إِنْ أَبَى إلا أَنْ تُقَاتِلَهُ فَقَاتِلْهُ".
(باب: يردُّ المصلِّي) ندبًا. (من مرَّ بين يديه) كان آدميًّا، أو غيره. (وردَّ ابن عمر) أي: مَنْ مرَّ بين يديه، وهو عمرو بن دينار. (وفي الكعبة) عطفٌ على مقدر، أي: ردَّه في التشهد في غير الكعبة وفي الكعبة أو على (في التشهد) أي: يجمع بين الأمرين فيكون الرَّدُّ في حالة واحدة، وذكر (التشهد) مثال، أو كني به عن الصلاة، وخصت الكعبة بالذكر؛ لدفع توهم اعتقاده بقطع الدفع فيها لكثرة الزحام بها، وفي نسخة: "الركعة" بدل (الكعبة). (إِنْ أَبَى) أي: المارُّ، أي: امتنع من رجوعه عن المرور. (إلا أن تقاتله) بفوقية مضمومة، أي: أيها المصلِّي. (فقاتله) بصيغة الأمر، وفي نسخة: "قاتله" بلا فاءٍ على قلة (¬1)، وفي أخرى:
¬__________
(¬1) جعل المصنف حذف (الفاء) من جواب الشرط وهو طلب، قليلًا، و (الفاء) لازمة لجواب الشرط إذا كان طلبًا؛ ليُعلم ارتباطه بأداة الشرط، ولا نحذف الفاء إلا لضرورة. هذا قول الجمهور. وذهب ابن مالك إلى: أنها قد تحذف ندورًا، ومنه حديث (فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها) وذهب الأخفش إلى جواز حذف الفاء في الاختيار.