كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

ذكره في الترجمة، ورواه مسلم وغيره (¬1).
[وروي على رقبته] (¬2).
(فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها) فعل ذلك؛ لبيان الجواز، وهو محمولُ عندنا علي العمل القليل، أو الكثير المتفرق. ودعوى نسخ ذلك بخبر: "إن في الصلاة لشُغُلا" (¬3) مردودةُ؛ لأن الخبر كان قبل الهجرة، وقصة أمامة كانت بعدها بمدة طويلة، وكانت في الفرض، ودعوى أنها كانت في النفل مردودة بأخبار، كخبر مسلم: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤم الناسَ، وأمامة على عاتقه" (¬4)، وخبر ابن بكار: أنها كانت في
¬__________
= الغالب كما أشار إليه الشافعي. ولابن دقيق العيد هنا بحث من جهة أن حكايات الأحوال لا عموم لها، وعلى جواز إدخال الصبيان في المساجد، وعلى أن لمس الصغار الصبايا غير مؤثر في الطهارة، ويحتمل أن يفرق بين ذوات المحارم وغيرهن، وعلى صحة صلاة من حمل آدميًّا، وكذا من حمل حيوانًا طاهرًا، وللشافعية == تفصيل بين المستجمر وغيره، وقد يجاب عن هذه القصة بأنها واقعة حال فيحتمل أن تكون أمامة كانت حينئذ قد غسلت، كما يحتمل أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يمسها بحائل.
(¬1) "صحيح مسلم" (543) كتاب: المساجد، باب: جواز حمل الصبيان في الصلاة.
ورواه أبو داود (917) كتاب: الصلاة، باب: العمل في الصلاة.
وأبو عوانة (1740) كتاب: الصلوات، باب: بيان ذكر حمل النبي - صلى الله عليه وسلم - أمامة.
(¬2) من (م).
(¬3) رواه مسلم (538) كتاب: المساجد، باب: تحريم الكلام في الصلاة.
وأبو عوانة (1719) كتاب: الصلوات، باب: بيان حظر الكلام في الصلاة.
(¬4) "صحيح مسلم" (543) كتاب: المساجد، باب: جواز حمل الصبيان في الصلاة.

الصفحة 231