كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

باب كذا، وباب الحديث الوارد في فضل صلاة الفجر (¬1).

573 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، فَقَالَ: "أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ - أَوْ لَا تُضَاهُونَ - فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا" ثُمَّ قَالَ: "وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا" [طه: 130] (¬2) [انظر: 554 - مسلم: 633 - فتح: 2/ 52]
(قال جرير) في نسخة: "قال: قال جرير"، وفي أخرى: "قال: قال لي جرير".
(لا تضامون) بضم الفوقية، وتخفيف الميم، أي: لا ينالكم ضيمٌ، وفي نسخة: بفتح الفوقية، وتشديد الميم أي: لا ينضم بعضكم إلى بعض، وتقدم ذلك.
(أوْ لا تضاهون) من المضاهاة، أي: لا يشتبه عليكم ولا ترتابوا، وفي نسخة: "أو قال: لا تضاهون". (فافعلوا) أي: ترك المغلوبية اللازم له الإتيان بالصلاة، كأنه قال: فصلُّوا. (فسبح) في نسخة: {فَسَبِّحْ} ولفظ: القرآن وسبح بالواو.

574 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ
¬__________
(¬1) انظر: "البخاري بشرح الكرماني"4/ 215.
(¬2) قال ابن جماعة في "مناسبات تراجم البخاري" ص 48 - 49:
حديث أبي هريرة مطابق للترجمة، وأما حديث أبي الدرداء وأبي موسى فغير مطابق ظاهرًا؛ لأنه لا يختص بالفجر، وجوابه: أن صلاة الجماعة وبعد المشي إنما كثر ثمرها للمشقة الحاصلة بالتقييد بالجماعة والمشي إليها والمشي إلى الجماعة في الفجر أشق من غيرها فيكون الأجر أكثر.

الصفحة 290