كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
10 - كِتَابُ الأَذَانِ
1 - بَابُ بَدْءِ الأَذَانِ
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُؤًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ)، وَقَوْلُهُ {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ} [الجمعة: 9].
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطٌ من نسخة. (كتاب الأذان) ساقط من أخرى، وفي أخرى بدله: "أبواب الأذان" وهو بمعجمة لغة: الإعلام (¬1)، وشرعًا: إعلامٌ بدخول أوقات الصلوات الخمس بكلمات مخصوصة.
(باب: بَدْء الأذان) أي: بيان ابتدائه، وفي أخرى: "كتاب بدء الأذان" بدون باب.
(وقوله عزَّ وجلَّ) بالجرِّ عطفٌ على (بَدْء)، وبالرفع عطف على (باب)، وفي نسخة: "وقول الله عزَّ وجلَّ". {وَإِذَا نَادَيْتُمْ} [المائدة: 58]
¬__________
(¬1) أصل الأذان: الإعلام والعلم، تقول العرب: قد أذنت بهذا الأمر أي: علمت، وأذنني فلان: أعلمني، وعلى ذلك فالأذان والتأذين: النداء إلى الصلاة والإعلام بوقتها، والأذان: الإعلام، وقيل: الأذان: الإقامة؛ لما فيها من الإعلام للحضور للفرض، وأذن المؤذن بالصلاة: أعلم بها. والأذان للصلاة: إعلام بها وبوقتها، والمؤذن: المُعْلمُ بأوقات الصلاة.
انظر: مادة (أذن) في: "الصحاح" 5/ 2068، و"اللسان"1/ 51 - 53، و"القاموس" 1175.
الصفحة 319