كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

عبدُ الرحمن بن هرمز.
(تصلي) أي: تستغفر، وعبَّر بـ "تصلي"؛ ليناسب الجزاء العمل. (ما لم يحدث) أي: بأن يأتي بناقضٍ للوضوء، أو بفاحشٍ من قولٍ، أو فعلٍ. (اللهم أغفر له) بيانٌ لصلاة الملائكة عليه. أي: قائلين ذلك. (لا يزال) في نسخةٍ: "ولا يزال" (في صلاة) أي: في ثوابها. (ما دامت الصلاة تحبسه) في نسخةٍ: "ما كانت الصلاة تحبسه".

660 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ، أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ".
[1423، 6479، 6806 - مسلم: 1031 - فتح: 2/ 143]
(محمد بن بشار) زاد في نسخة: "بندار" وهو لقب محمد. (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (خُبيب) بضم المعجمة.
(سبعة يظلهم الله في ظله) لم يرد أن ذلك محصورٌ في السبعة؛ لورود أزيد منها، كرجلٍ تعلَّم القرآن في صغره ويتلوه في كبره (¬1)، ورجل يراعي الشمس لمواقيت الصلاة، ورجلٍ إنْ تكلم تكلم بعلمٍ، وإن سكت سكت عن حلم (¬2) ورجلٍ تاجر اشترى وباع فلم يقل
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في "الشعب" 1/ 487 (794) باب: في الخوف من الله تعالى.
(¬2) رواه الإمام أحمد في الزهد ص 189.

الصفحة 372