كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

شيخنا هذا) أي: مثل صلاتِه، واسمه: عمرو بن سلمةَ، بكسر اللام، كما سيأتي في باب: المكثُ بين السجدتينِ (¬1). (وكان شيخنا) في نسخةٍ: "وكانَ الشيخُ". (في الركعةِ) متعلقٌ بالسجودِ لا ينهض وإلَّا لقال: من الركعة وهو خبرٌ لمبتدأ محذوف أي: هذا الجلوسُ كان فيها، أو أنَّ في بمعنى: من (¬2).
والغرض: بيان ندبية جلوس الاستراحةِ، وفيه أيضًا: جوازُ تعليمِ الصلاة عِملا وعيانًا، كما فعلَ جبريلُ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3).

46 - بَابٌ: أَهْلُ العِلْمِ وَالفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ
(باب: أهل العلمِ والفضلِ أَحقُّ بالإمامةِ) أي: من غيرهم.

678 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" فَعَادَتْ، فَقَالَ: "مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ" فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[3385 - مسلم: 420 - فتح: 2/ 164]
(حدَّثنا إسحاق) في نسخةٍ: "حدثني إسحق". ونسبَ إلى جدِّهِ؛ لشهرتهِ بهِ، وإلَّا فهو ابن إبراهيمَ بن إسحق. (حسين) هو ابن عليِّ بنُ
¬__________
(¬1) سبق برقم (818) كتاب: الأذان، باب: المكث بين السجدتين.
(¬2) مجيء (في) بمعنى: (من) قاله الكوفيون ووافقهم الأصمعيُّ وابن قتيبة والزجاجي، وجعلوا من ذلك قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا}.
(¬3) وهذه الرواية سبقت برقم (521) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: مواقيت الصلاة وفضلها.

الصفحة 392