كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
أي: إليها وفي نسخة: "بمستوى" بموحدة بدل اللام. (صريف الأقلام) بفتح المهملة، أي: تصويتها، حال كتابة الملائكة ما يقضيه الله تعالى مما تنسخه من اللوح المحفوظ، أو ما شاء الله أن تكتب لما أراده تعالى من أمره وتدبيره.(قال ابن حزم .. إلخ) قال الكرمانيُّ: الظاهر: أنه مقول ابن شهاب، ويحتمل أن يكون تعليقًا من البخاريِّ، وليس بين أنس وبين رسول الله ذكر [أبي ذرٍّ، ولا بين ابن حزم ورسول الله ذكر] (¬1) ابن عباس وأبي حبة، فهو إما مرسل، وإما تركت الواسطة؛ اعتمادًا على ما تقدم آنفًا (¬2)، واسم ابن حزم: أَبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريُّ.
(ففرض الله على أُمَّتي) في نسخة: "ففرض الله -عزَّ وجلَّ- على أمتي". (خمسين صلاة) أي: في كلِّ يوم وليلة. (قال: فارجع إلى ربِّك) أي: إلى الموضع الذي ناجيت فيه ربك، قيل: ما وجه اعتناء موسى عليه السلام بهذه الأمة من بين سائر الأنبياء المذكورين في الحديث؟ وأجيب: بأنه لما قال: يا رب اجعلني من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، لما رأى من كرامتهم على ربهم اعتنى بهم، كما يعتني بالقوم من هو منهم. (ذلك) ساقط من نسخة.
(فراجعني) في نسخة: "فراجحت". (فوضع شطرها) في رواية: "فوضع عنِّي عشرًا" (¬3) وفي أخرى عن ثابت: "فحطَّ عني خمسًا" (¬4) وزاد فيها أن التخفيف كان خمسًا خمسًا. قال شيخنا وهي: زيادة معتمدة
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) "البخاري بشرح الكرماني" 4/ 7.
(¬3) سيأتي برقم (3887) كتاب: مناقب الأنصار، باب: المعراج.
(¬4) "الفتح" 1/ 462.