كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

(باب: إتمام التكبير في الركوع) أي: بمدِّه من الانتقال من محل القراءة إلى الركوع، وأما خبر أبي داود: عن عبد الرحمن بن أبزى قال: صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يتم التكبير فباطل (¬1)، وبتقدير صحته، فهو بيان للجواز، أو المراد أنه لم يتم الجهرية، أولم يمده، وإنما خص الركوع هنا والسجود في الباب الآتي بذلك (¬2)؛ لأنهما أعظم أركان الصلاة، وإلا فغيرهما كذلك، كما صرح به في أحاديث البابين.
(قاله) أي: الإتمام، وفي نسخة: "قال" وفي أخرى: "وقال" أي: ذلك (فيه) أي: في الباب (مالك بن الحويرث) أي: حديثه الآتي في باب: المكث بين السجدتين (¬3).

784 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي العَلاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَال: صَلَّى مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْبَصْرَةِ فَقَال: "ذَكَّرَنَا هَذَا الرَّجُلُ صَلاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَكُلَّمَا وَضَعَ" [786، 826 - مسلم: 393 - فتح: 2/ 269]
(إسحق) أي: ابن شاهين (حدثنا) في نسخة: "أخبرنا". (خالد) أي: ابن عبد الله الطحان. (عن الجريري) بضم الجيم، وفتح الراء الأولى: سعد بن إياس. (عن أبي العلاء) هو يزيد بن عبد الله بن الشخير (عن مطرِّف) هو أخو أبي العلاء.
(بالبصرة) (¬4) بتثليث الباء، والأشهر الفتح. قال السمعاني: يقال
¬__________
(¬1) "سنن أبي داود" (837) كتاب: الصلاة، باب: تمام التكبير.
قال الألباني في "ضعيف أبي داود" (15): إسناده ضعيف مضطرب.
(¬2) سيأتي برقم (786) كتاب: الأذان، باب: إتمام التكبير في السجود.
(¬3) سيأتي برقم (818) كتاب: الأذان، باب: المكث بين السجدتين.
(¬4) البصرة: هي مدينة عظمى بالعراق وسميت بالبصرة؛ لغلظها وشدتها.
انظر: "معجم البلدان" 1/ 430.

الصفحة 494