كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

795 - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَال: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُكَبِّرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَال: اللَّهُ أَكْبَرُ".
[انظر: 785 - مسلم: 392 - فتح: 2/ 282]
(ابن أبي ذئب) هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، واسم أبي ذئب: هشام (قال: اللهم ربنا) أي: يا الله يا ربنا، ففيه: تكرير النداء؛ للمبالغة، وفي رواية: "قال: ربنا" (¬1) بحذف اللهم. (ولك الحمد) بإثبات الواو، وفي رواية: "لك الحمد" بحذفها قال النووي (¬2): ولا ترجيح لإحداهما على الأخرى. وقال ابن دقيق العيد: كأنَّ إثباتها دال على معنى زائد؛ لأن التقدير: ربنا استجب ولك الحمد، أي: فيشتمل على معنى الدعاء، ومعنى الخبر (¬3) [(إذا ركع وإذا رفع رأسه) أي: من السجود.] (¬4). (يكبر) أي: فيهما، وعبر فيهما بالمضارع، وفيما بعد بالماضي وهو (قال) للتفنن، وتقدم شرح الحديث في باب: التكبير إذا قام من السجود (¬5).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (477) كتاب: الصلاة، باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع.
وابن خزيمة 1/ 310 (613) كتاب: الصلاة، باب: التحميد والدعاء.
وابن حبان 5/ 231 (1905) كتاب: الصلاة، باب: صفة الصلاة. بلفظ: قال ربنا .. من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬2) "صحيح مسلم بشرح النووي" 4/ 121.
(¬3) "إحكام الأحكام" 1/ 204.
(¬4) من (م).
(¬5) سبق برقم (789) كتاب: الأذان، باب: التكبير إذا قام من السجود.

الصفحة 504