كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

(مثله)، بالنصب بمقدر، أي: روى البخاري، أو الزهري عن نافع مثل حديث سالم، ويجوز رفعه بأنه نائبٌ عن الفاعل، أي: وروي عن نافع مثله، أو بأنه مبتدأ خبره: (عن نافع).

10 - بَابُ مَا يَسْتُرُ مِنَ العَوْرَةِ
(باب: ما يستر من العورة) أي: في الصلاة أو غيرها، (¬1)، و (ما) مصدرية أو موصولة، و (من) بيانية، و (العورة) (¬2): سوءة الإنسان، وكل ما يستحي منه، وهي عند الشافعي من الرجل: ما بين السُّرَّةِ والركبة، ومن الحرة: ما عدا الوجه والكفين، والخنثى الرقيق كالأمة، والحر كالحرة.

367 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ".
[1991، 2144، 2147، 5820، 5822، 6284 - مسلم: 1512 - فتح: 1/ 476]
(عن اشتمال الصَّمَّاء) بالمد واشتمالها كما مرَّ، أن يجلل نفسه بثوبه، ولا يرفع شيئًا من جوانبه، ولا يمكنه إخراج يده إلا من أسفله،
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) العَوْرَةُ: كلُّ مَكْمَنٍ للسَّتْرِ، وعورة الرجل والمرأة: سَوءتهما، والعور: كل ما يُستحيا منه إذا ظهر، وكل شيء يستره الإنسان أَنَفَةً وحياءً فهو عورة، وقيل: أصل العورة من العار كأنه يلحق بظهورها عار أي: مذمة، ولذلك سُميت المرأة عورة، وقيل للسوءة عورة لقُبح النظر إليها.
مادة (عَوِرَ) "الصحاح" 2/ 759 - 760، "اللسان " 5/ 3166، 3167، "القاموس" 446.

الصفحة 63