فيخاف أن تبدو عورته، وسمِّي صماء؛ لسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق (وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيءٌ) ذكر الرجل ووصف الثوب بالوحدة مثال، أو جريٌ على الغالب، والاحتباء: أن يقعد الشخص على إليتيه وينصب ساقيه، ويلف عليهما ثوبًا أو نحوه، وهلذه القعدة تُسَمَّى الحبوة بضمِّ الحاء وكسرها، وكان هذا الاحتباء عادة العرب في أنديتهم، ومجالسهم، وحكمة النهي عنه: خشية كشف الفرج، وإليها أشار بقوله: (ليس على فرجه منه شيء) ولهذا قال الخطَّابي: وهو منهيٌّ عنه، إذا كان كاشفًا عن فرجه (¬1).