كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

بموحدةٍ وخاء معجمة من الطبخ. (عرقه) بفتح العين وسكون الراء المهملتين فقاف فهاء ضمير اللحمُ الذي عليه العظم أي: كانت أصولُ السلق عوضَ اللحمِ، يقال: عرقت العظمَ عرقًا: إذا أكلتُ ما عليه من اللحم، وفي نسخة: "غرقهَ" بفتح المعجمة وكسر الراء، وبعد القاف هاء تأنيث، يعني: أنَّ لسلق يغرق في المرقةِ؛ لشدة نضجه، وفي أخرى: "غرفه" بغين معجمةٍ مفتوحة، فراءٍ ساكنة، ففاءٍ فهاء ضمير، أي: مرقُه الذي يُغرف، وقال الزركشيُّ: وليس بشيءٍ. (فنلعقه) بفتح العين: من لَعِقَ يلعق، من باب: علم يعلم. (وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك) أي: نلعق ما هيأته لنا.
ومطابقته للترجمةِ من حيث: إنهم كانوا بعد انصرافهم من الجمعة يبتغون ما كانت تلك المرأة تهيئه من أصول السلق.

939 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ، بِهَذَا، وَقَال: "مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إلا بَعْدَ الجُمُعَةِ".
[انظر: 938 - مسلم: 859 - فتح: 2/ 427]
(ابن أبي حازم) اسمه: عبد العزيز.
(بهذا) أي: بهذا الحديث. (نقيل) أي: نستريح نصف النهار.
(ولا نتغدى) بدال مهملة، وتمسك الإمامُ أحمدُ بالحديث لجوازِ صلاةِ الجمعة قبلَ الزوال، وأجيب: بأن المرادَ بأنَّ قيلولتهم، وغداءَهم عوضٌ عما فاتهم، فالغداء عمَّا فات من أولِ النهار، والقيلولةُ عما فات من وقتِ المبادرة بالجمعة عقبَ الزوالِ.

الصفحة 647

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text