كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

حائضٌ) هو وما قبله حالان مترادفتان، أو متداخلتان. (على الخمرة) هو بضمِّ المعجمة: سجادة صغيرة (¬1) من سَعَفٍ، ترمل بخيوط، سميت خمرة؛ لأنها تستر وجه المصلِّي على الأرض، كتسمية الخِمَار لسترة الرأس، والجمع: خُمُر.
وفي الحديث: أن بدن الحائض وثوبها طاهران وأن الصلاة لا تبطل بمحاذاة المرأة.

20 - بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الحَصِيرِ (¬2)
وَصَلَّى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ: "فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا" وَقَالَ الحَسَنُ: "قَائِمًا مَا لَمْ تَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِكَ تَدُورُ مَعَهَا وَإِلَّا فَقَاعِدًا".
(باب: الصلاة على الحصير) أي: حكم الصلاة على الحصير: وهي ما يتخذ من سعف النخل وشبهه قدر طول الرجل، أو أكبر.
(وصلَّى جابر) في نسخة: "جابر بن عبد الله". (في السفينة قائمًا) كلٌّ منهما متعلِّقٌ بجابر وأبي سعيد، وفي نسخة: "قيامًا". (وقال
¬__________
(¬1) السِّجَّادة والمِسْجَدَةُ وسُمِعَ فيها: السُّجَّاة: الخُمْرَةُ المسجود عليها، وقيل: هي الطنفسة والبساط الصغير يُصلى عليه.
مادة (سجد) الصحاح 2/ 484، واللسان 4/ 1941، والقاموس 287.
(¬2) قال ابن جماعة في "مناسبات تراجم البخاري" ص 45: أما حديث أنس فظاهر الموافقة للترجمة وأما السفينة فلفقه الباب، وهو أن الصلاة لا يشترط فيها مباشرة الأرض لجوازها في السفينة، وعلى الحصير كيلا يتخيل متوهم ذلك من قوله لمعاذ: "عفر وجهك في الأرض".

الصفحة 84