كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

يجوز على الجبهة كذلك؛ لأنَّا نقول جوازه في بقية الأعضاء ثابت بالإجماع مع أن ذلك معارَض بخبر. "ترب وَجْهَكَ" (¬1).

385 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَالِبٌ القَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ".
[542، 1208 - مسلم: 620 - فتح: 1/ 492]
(غالب) بمعجمة، أي: ابن خُطَّاف بضم المعجمة وفتحها، وتشديد الطاء.
(فيضع أحدنا) أي: بعضنا. (طرف الثوب) أي: المنفصل عنه، أو المتصل الذي لا يتحرك بحركته.

24 - بَابُ الصَّلاةِ فِي النِّعَالِ
(باب: الصلاة في النِّعال) أي: عليها، أو بها (¬2)؛ لتعذر الظرفية إن جعلت (في) متعلِّقَةً بـ (الصلاةِ)، فإن جعلت متعلقة بمحذوف صَحَّتِ الظرفية بأن يقال: باب الصلاة والأرجل في النِّعالِ، أي: مستقرة فيها.

386 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الأَزْدِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
[5850 - مسلم 555 - فتح: 1/ 494]
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (381) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة.
والنسائي في "الكبرى" 1/ 169 (548) كتاب: السهو، باب: النهي عن النفخ في الصلاة، وأحمد 6/ 301، وضعفه الألباني في "ضعيف الترمذي".
(¬2) فتكون (في) بمعنى على أو الباء، وهو مذهب كوفي، ردَّه البصريون.

الصفحة 90