• أخبرنا مالك، من كبار أتباع التابعين، وفي نسخة: محمد قال: بنا، أخبرنا وفي نسخة: عن نافع، المدني مولى ابن عمر أن ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يصوم في السفر؛ لأنه كان يرى أن الصوم في السفر لا يجزي؛ لأن الفطر عزيمة من الله لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184].
فجعل عليه عدة، وبه قال أبوه عمر وأبو هريرة وعبد الرحمن بن عوف وقوم من أهل الظاهر، ويرده أحاديث الباب قاله ابن عبد البر (¬1): واحتجوا لذلك أيضًا بحديث الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - في سفر في غزوة الفتح، كما في الترمذي رأى زحامًا ورجلًا قد ظلل عليه، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: صائم، فقال: "ليس من البر الصوم في السفر"، ولمسلم: "ليس البر أن تصوموا في السفر" (¬2) وزاد بعض الرواة: عليكم برخصة الله التي رخص لكم في سورة البقرة قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] كذا قاله الزرقاني (¬3).
اتفقوا على أن المسافر والمريض الذي لا يرجى برءة يباح لهما الفطر وإن صام صح وإن تضررا أكره.
* * *
360 - أخبرنا مالك، حدثنا الزُّهْرِيّ، عن عُبَيْد الله بن عبد الله، عن ابن
¬__________
(¬1) انظر: التمهيد (22/ 53)، وشرح الزرقاني (2/ 227).
(¬2) أخرجه: البخاري (1844)، ومسلم (1879)، وأبو داود (2407)، والترمذي (710)، والنسائي في المجتبى (2256)، وأحمد (14017)، (14858)، والدارمي (1661)، وابن حبان (3551)، وعبد الرزاق في مصنفه (4470)، وابن أبي شيبة (2/ 431)، والنسائي في الكبرى (2566)، (2568)، والطبراني في الأوسط (735)، والشافعي في المسند (761)، والبيهقي في الكبرى (8245).
(¬3) انظر: شرح الزرقاني (2/ 227).
(360) أخرجه: البخاري (1808)، (1812)، (2734)، ومسلم (1113)، والنسائي (2253)، (2275)، وأحمد (2520)، (2839)، والدارمي (1660)، ومالك (576)، وابن حبان (3555)، (3563)، وعبد الرزاق في مصنفه (4471)، (4472)، وابن أبي شيبة (2/ 431)، وابن خزيمة (2034)، (2035)، والشافعي في المسند (760)، والطبراني في الأوسط (556)، وابن الجارود في المنتقى (398)، والبيهقي في الكبرى (8234)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 64)، والحميدي (514)، والطيالسي في مسنده (2718)، وعبد بن حميد (645).