كتاب المهيأ في كشف أسرار الموطأ (اسم الجزء: 2)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يزالُ الناس بخيرٍ ما عجَّلوا الإفطار".
قال محمد: تعجيل الإِفطار وصلاة المغرب أفضل من تأخيرهما، وهو قولُ أبي حنيفة والعامَّةِ.
• أخبرنا مالك، أي: ابن أنس بن عمير بن أبي عامر الإِمام الأصبحي، يعني نسبة إلى مالك ذي أصبح، من ملوك اليمن، كان في الطبقة السابعة من طبقات كبار أتباع التابعين، من أهل المدينة، وفي نسخة: محمد قال: حدثنا وفي نسخة: قال: بنا، أبو حازم بن دِينار، بحاء مهملة وألف وزاي معجمة وميم لقبه الأعرج، واسمه سلمة بن دينار القاضي التابعي مولى ابن سفيان، ثقة عابد، كان في الطبقة الخامسة، مات في خلافة المنصور كذا قاله ابن حجر في (التقريب) (¬1) عن سهل بن سعد، الساعدي، نسب إلى ساعدة بن كعب بن الخزرجي الأنصاري من مشاهير الصحابة، وهو ابن خمس عشرة سنة حين مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخر من مات في المدينة من الصحابة، مات سنة إحدى وتسعين من الهجرة، وقال الواقدي: عاش مائة سنة كذا قاله ابن حجر في (الإِصابة من أسماء الصحابة) (¬2) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يزالُ الناس أي: الصائمون، وفي نسخة: أمتي بخيرٍ أي: مصحوبين ببركة في متابعة سنة دون مواقفة بدعة أو في دينهم، ويؤيد المعنى الثاني ما رواه أبو داود وابن خزيمة وغيرهما عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يزال الدين ظاهر ما عجل الناس الفطر؛ لأن اليهود يؤخرون" (¬3) ما عجَّلوا الإفطار" عن تحقق غروب الشمس رؤية
¬__________
= وأحمد (22298)، (22321)، والدارمي (1651)، ومالك (634)، وابن حبان (3502)، (3506)، وعبد الرزاق في مصنفه (7592)، والنسائي في الكبرى (3312)، وابن خزيمة (2059)، وأبو يعلى (7511)، والشافعي في المسند (473)، والطبراني في الكبير (5880)، والبيهقي في الكبرى (8210)، والشعب (3913)، والروياني (1022)، والفريابي في كتاب الصيام (39) من حديث سهل.
(¬1) انظر: التقريب (1/ 219).
(¬2) انظر: الإِصابة (5/ 39).
(¬3) أخرجه: أبو داود (2353)، وأحمد (9434)، (9809)، وابن حبان (3503)، (3509)، وابن أبي شيبة (2/ 429)، والنسائي في الكبرى (3313)، والحاكم (1573)، وابن خزيمة (2060)، والبيهقي في الكبرى (8211)، والشعب (3916)، و (889).

الصفحة 212