كتاب المهيأ في كشف أسرار الموطأ (اسم الجزء: 2)

378 - أخبرنا مالك، أخبرنا يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الوُسُطَ من شهر رمضان، فاعتكف عامًا، حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه، قال: "مَن كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد رَأيتُ هذه الليلة، ثم أُنسيتها، وقد رأيتُني من صُبْحَتِها أسجد في ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر"، قال أبو سعيد: فَمَطَرت السماء من تلك الليلة، وكان المسجد سقفه عريشًا، فوكف المسجد، قال أبو سعيد: فأبصرتْ عيناي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف وعلى جَبْهته وأنفه أثر الماء والطين من صبح ليلة إحدى وعشرين.
• أخبرنا مالك, وفي نسخة: محمد قال: بنا، أخبرنا وفي نسخة: قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهادِ، أصله الهادي بالياء حذفت لغة ووصلًا ويكنى أبا عبد الله الليثي المدني، ثقة مكثر كان من الطبقة الخامسة من أهل المدينة، مات سنة تسع وثلاثين ومائة (¬1) عن محمد بن إبراهيم، أي: ابن الحارث بن خالد التيمي يكنى أبا عبد الله المدني ثقة له أفراد، من الطبقة الرابعة من طبقات التابعين، من أهل المدينة مات سنة عشرين ومائة (¬2) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أي: ابن عوف الزهري المدني قيل: اسمه عبد الله وقيل: اسمه إسماعيل تابعي ابن الصحابي ثقة مكثر في الطبقة الثالثة من كبار التابعين، من أهل المدينة مات سنة أربع وتسعين وكان مولده سنة بضع وعشرين كذا قاله ابن حجر (¬3) عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، رضي الله عنه.
¬__________
(378) أخرجه: البخاري (780)، ومسلم (1167)، وأبو داود (1382)، وابن ماجه (1766)، وأحمد (10802)، (11186)، ومالك (688)، والنسائي في الكبرى (3348)، وابن حبان (3685)، وعبد الرزاق في مصنفه (7685)، وابن خزيمة (2220)، وأبو يعلى (1158)، والبيهقي في الكبرى (8675)، والشعب (3673)، والربيع في مسنده (322).
(¬1) انظر: التقريب (2/ 673).
(¬2) انظر: التقريب (2/ 498).
(¬3) انظر: التقريب (2/ 727).

الصفحة 242