381 - أخبرنا مالك، أخبرنا عبد الله بن دينار، أنه قال: قال عبد الله بن عمر: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل المدينة أن يُهلّوا من ذي الْحُلَيْفَةَ، وأهلَ الشام من الجُحْفَة، وأهل نَجْد من قَرْنٍ، قال عبد الله، أما هؤلاءِ الثلاثة فسمعتُهنّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخْبرتُ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "وأمَّا أهل اليمن فَيُهِلُّونَ من يَلَمْلَم".
• أخبرنا مالك، في نسخة: محمد قال: بنا، رمزًا إلى أخبرنا، وفي نسخة أخرى: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، أخبرنا وفي نسخة: بنا، وفي نسخة أخرى: أنا وكلاهما رمزًا إلى أخبرنا، وفي نسخة: قال: ثنا، عبد الله بن دينار، العدوي سيدهم يكني أبا عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر، ثقة تابعي، كان في الطبقة الرابعة من طبقات التابعين من أهل المدينة، مات سنة سبع وعشرين ومائة من الهجرة (¬1) أنه قال: قال عبد الله بن عمر: رضي الله عنهما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل المدينة أن يُهلّوا أي: أن يدخلوا في الإِحرام بأن يقولوا: اللهم إني أريد الحج لله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك لا شريك لك من ذي الْحُلَيْفَةَ، قد مر بيانها في الحديث السابق، ففي هذا أن الخبر في رواية نافع مراد به الأمر، ولذا أتى به الإِمام تلوه، فهو من حسن التأليف وأهلَ الشام أي: أمرهم أن يهلوا من الجُحْفَة، وأهل نَجْد من قَرْنٍ، أي: قرن المنازل لا قرن الثعالب كذا قاله الزرقاني (¬2).
قال عبد الله، ابن عمر أما هؤلاءِ أي: المواضع الثلاثة أي: المذكورة فسمعتُهنّ من
¬__________
(381) أخرجه: البخاري (1453)، ومسلم (1182)، والترمذي (831)، والنسائي في المجتبى (2650)، (2654)، وابن ماجه (2914)، وأحمد (2150)، ومالك (720)، والنسائي في الكبرى (3631)، وابن حبان (3759)، وابن أبي شيبة (4/ 349)، وابن خزيمة (2593)، والشافعي في المسند (522)، (523)، والطبراني في الأوسط (4958)، والبيهقي في الكبرى (8987)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 118)، وأبو يعلى (5475)، والكفاية (ص: 73)، من طرق عن ابن عمر.
(¬1) تقدم مرارًا.
(¬2) انظر: شرح الزرقاني (2/ 321، 322)، والتمهيد (15/ 137، 138).