أي: لبَّى برفع الصوت رواه الشيخان (¬1) وغيرهما من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - ومن قوله تعالى: {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} الآية [الشمس: 12] الآية المراد بالانبعاث: القيام.
* * *
384 - أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر، أنَّ عمر كان يصلي في مسجد ذي الْحُلَيْفَة، فإذا انبعثت به راحلته أحرم.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا، أخبرنا وفي نسخة: عن نافع، أي: المدني مولى ابن عمر عن ابن عمر، أنه وفي نسخة: أنَّ عمر رضي الله عنه كان أي: إذا (ق 413) قصد أحد النسكين يصلي في مسجد ذي الْحُلَيْفَة، أي: سنة الإِحرام فإذا انبعثت به أي: إذا أقامت راحلته أحرم أي: إن أراد حجًا مفردًا يقول عقب الركعتين: اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني، ثم يقول برفع الصوت: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ففيه صلاة الركعتين قبل الإِحرام وأنهما نافلتان.
وبه قال الجمهور خلفًا وسلفًا، واستحب الحسن البصري الإِحرام بعد صلاة فرض؛ لأنه روى أن الركعتين كانتا صلاة الصبح وأجيب عنه بأن هذا لم يثبت، وهذا حديث موقوف على عمر حقيقةً ومرسلٌ مرفوع حكمًا وصله الشيخان وغيرهما في حديث أنس من طريق صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كان يصلي في مسجد ذي الحليفة ركعتين فإذا استوت به راحلته أهل (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) أخرجه: البخاري (1039)، ومسلم (690)، وأبو داود (1773)، والنسائي في المجتبى (476)، وأحمد (14622)، والدارمي (1477)، والنسائي في الكبرى (342)، (353)، وابن حبان (2743)، وابن أبي شيبة (2/ 331)، وعبد الرزاق في مصنفه (4316)، وابن خزيمة (948)، والشافعي في المسند (93)، والطبراني في الأوسط (8200)، وابن الجارود في المنتقى (145)، وأبو يعلى (3633)، والبيهقي في الكبرى (5544)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 417)، والخطيب في التاريخ (3/ 405)، وأبو نعيم في الحلية (3/ 158)، والحميدي (1193)، والربيع في مسنده (917) من طرق عن ابن عباس.
(384) أخرجه: البخاري (1479)، ومالك (729)، والبيهقي في الكبرى (9059).
(¬2) تقدم.