قال محمد: وبهذا أي: بما رواه نافع عن ابن عمر نأخذ، أي: نعمل التَّلبيةُ أي: المسنونة هي التَّلْبيةُ الأولى التى روى أي: ابن عمر والأظهر أن يقال التي رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بأسانيد متعددة، (ق 417) وما زِدْتَ أي: عليها أيها السالك في طريق المناسك أي: عليها فهو حَسَنٌ أي مستحب، وفي نسخة: فحسن أي: مستحسن ولا ينقص عنها فإنه مكروه اتفاقًا وهو أي: كون الزيادة على ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مستحبًا قولُ أبي حنيفة، والعَامَّة من فقهائنا.
وروى الربيع عن الشافعي: إن زاد عليها كره، والأظهر أن يقال: إن زاد من الروايات المأثورة استحب وجاز إذا كان بخلافها؛ فإنه لا ينبغي أن يحمل فعل الصحابة على الكراهة مع أنه ورد في السنة أيضًا لبيك بحجة حقًا تعبدًا ورقًا ولبيك لا عيش إلا عيش الآخرة.
وروى النسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: "لبيك إله الخلق لبيك" (¬1) وفي (الصحيحين) من "لبيك عمرة وحجًا" (¬2). كذا قاله علي القاري.
لما فرغ من بيان أحكام التلبية، شرع في بيان وقت قطع التلبية، فقال: هذا
* * *
4 - باب متى تقطع التلبية
بالتنوين أي: أي وقت تقطع التلبية أن تنتهي بأن لا يلبي بعده في الحج والعمرة.
¬__________
(¬1) أخرجه: النسائي في المجتبى (2751)، وابن ماجه (2920)، وأحمد (8292)، (8415)، (9815)، والنسائي في الكبرى (3733)، وابن حبان (3800)، وابن خزيمة (2623)، (2624)، والحاكم (1650)، وابن أبي شيبة (4/ 282)، والدارقطني (2/ 225)، والطبراني في الأوسط (4344)، والبيهقي في الكبرى (9114).
(¬2) أخرجه: البخاري (1476)، ومسلم (1232)، وأبو داود (1795)، والنسائي في المجتبى (2728)، وأحمد (11976)، والنسائي في الكبرى (3709)، وابن حبان (3930)، وابن خزيمة (2618)، والطبراني في الأوسط (6657)، (8753)، والبيهقي الكبرى (8908)، وابن سعد في الطبقات (2/ 188).