كتاب المهيأ في كشف أسرار الموطأ (اسم الجزء: 2)

387 - أخبرنا مالك، أخبرنا محمد بن أبي بكر الثَّقَفِيّ، أنه أخبره، أنه سأل أنس بن مالك، وهما غَادِيَانِ إلى عَرَفَةَ، كيف كنتم تصنعون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم؟ قال: كان يُهِلّ الْمُهِلّ فلا يُنْكَر عليه، ويُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ لا يُنْكَر عليه.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، وفي نسخة أخرى: أنا، أخبرنا وفي نسخة قال: ثنا رمزًا إلى حدثنا محمد بن أبي بكر بن عوف الثَّقَفِيّ، الحجازي الثقة، كان من الطبقة الرابعة من طبقات التابعين، كذا قاله ابن حجر (¬1) وليس له عن أنس ولا غيره سوى هذا الحديث الواحد أنه مفعول ثان لأخبرنا أن محمد بن أبي بكر أخبره، أي: مالك أنه: أي: محمد بن أبي بكر سأل أنس بن مالك، بن النضر بن ضمضم رضي الله عنه أنه خدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين، وكان من الطبقة الثالثة فيمن شهد الخندق وما بعدها من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا قاله أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي في طبقاته، وهما أي: والحال أن محمد بن أبي بكر رحمه الله وأنس بن مالك بن النضر بن ضمضم رضي الله عنه غَادِيَانِ بالغين المعجمة والدال المهملة بينهما ألف وبالتحتية والنون بينهما ألف أي: ذاهبان غدوة من منى كذا في الموطأ لمالك إلى عَرَفَةَ أي: يذهبان يوم عرفة من منى إلى جبل عرفات كيف كنتم تصنعون أي: من الذكر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم؟ أي: من جهة التلبية وغيرها من الأذكار المروية، ولمسلم من طريق موسى بن عقبة عن محمد بن أبي بكر قلت: لأنس رضي الله عنه غداة عرفة: ما تقول في التلبية في هذا اليوم؟ قال: أي: أنس رضي الله عنه كان يُهِلّ بضم التحتية وكسر الهاء واللام المشددة أي يلبي الْمُهِلّ أي: الملبي برفع صوته بالتلبية فلا يُنْكَر عليه، بضم أوله على البناء للمجهول وفي رواية موسى بن عقبة لا يعيب أحدنا صاحبه، وفي مسلم عن ابن عمر غدونا مع
¬__________
(387) أخرجه: البخاري (1576)، ومسلم (1285)، والنسائي في المجتبى (3000)، وأحمد (13109)، والدارمي (1818)، ومالك (740)، والنسائي في الكبرى (3991)، وابن حبان (3847)، وابن أبي شيبة (4/ 466)، والشافعي في المسند (1127)، والبيهقي في الكبرى (6363)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 223)، والحجة للشيباني (2/ 106).
(¬1) انظر: التقريب (2/ 505).

الصفحة 265