كتاب المهيأ في كشف أسرار الموطأ (اسم الجزء: 2)

خشب (ق 463) أو قصب على وجهها، وتجافيه أي: تباعد، المراد الثوب المسدول عن وجهها، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامّة من فقهائنا وقد قدمنا دليلنا وبينا خلاف من خالفنا في حق الرجل، وأما كون إحرام المرأة فلا أعلم خلافًا لذلك.
* * *

426 - أخبرنا مالك، حدثنا حُمَيْدُ بن قَيْس المكي، عن عطاء بن أبي رَباح، أنَّ أعرابيًا جاءَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بِحُنَيْنِ، وعلى الأعرابي قميصٌ به أثر صُفْرَة، فقال: يا رسول الله، إني أهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فكيف تأمرني أن أصنع؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "انزع قميصك، واغسل هذه الصُّفْرَة عنك، وافعل في عمرتك مثل ما تفعل في حَجِّكَ".
قال محمد: وبهذا نأخذ، ينزع قميصه، ويغسل الصُّفْرَة التي به.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا، وفي نسخة أخرى: أنا، وفي أخرى: ثنا، حدثنا وفي أخرى: قال: بنا، حُمَيْدُ بن قَيْس المكي، الأعرج يكنى أبا صفوان القارئ ليس به بأس من الطبقة السادسة، مات سنة ثلاثين ومائة، وقيل بعدها عمت عطاء بن أبي رَباح، بفتح الراء والموحدة، اسمه أسلم القرشي سيدهم المكي الشافعي، ثقة فقيه فاضل من الطبقة الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومائة على المشهور، لكنه أرسله، ووصله البخاري (¬1) ومسلم (¬2) وأبو داود (¬3) والترمذي (¬4) والنسائي (¬5) من طرق عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه أنَّ أعرابيًا جاءَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الحافظ: لم أقف
¬__________
(426) صحيح: وإسناده مرسل أخرجه البخاري (1697) ومسلم (118) وأبو داود (1819) الترمذي في الحج باب (20) والنسائي (5/ 42).
(¬1) البخاري (1697).
(¬2) مسلم (1180).
(¬3) أبو داود (1819).
(¬4) الترمذي في الحج باب (20).
(¬5) النسائي (5/ 142) رقم (2710).

الصفحة 345