كتاب المهيأ في كشف أسرار الموطأ (اسم الجزء: 2)

الاجتهاد في الإِفتاء بخلافه إلا فالمجتهد لا لوم عليه فيما أداه اجتهاده، فضلًا عن الإِيجاع بضرب أو غيره كذا قاله الزرقاني (¬1).
* * *

443 - أخبرنا مالك، أخبرنا أبو النَّضْر، مولى عمر بن عُبَيْد الله، عن نافع مولى أبي قَتَادَةَ، عن أبي قَتَادة، أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا كان ببعض الطريق تخلَّفَ مع أصحابِ له مُحْرِمين، وهو غير مُحْرِم، فرأى حِمارًا وَحْشِيًا، فاستوى على فرسه، فسأل أصحابه أن يُنَاوِلوه سوطه، فأبَوْا، فسألهم أن يُنَاوِلُوهُ رُمحه، فأبَوْا، فأخذه، ثم شدَّ على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأَبَى بعضهم، فلما أدركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألُوهُ عن ذلك، فقال: إنما هي طُعْمَةٌ أطْعَمَكُمُوها الله.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: ثنا أخبرنا وفي نسخة: قال: بنا أبو النَّضْر، بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، اسمه سالم بن أمية، مولى عمر بن عُبَيْد الله، بن معمر القرشي التيمي المدني، تابعي روى عنه مالك والثوري وابن عيينة، كان من الطبقة الخامسة من أهل المدينة عن نافع بن عباس بموحدة ومهملة وتحتانية ومعجمة ابن محمد الأقرع، المدني الثقة، مولى أبي قَتَادَةَ، الأنصاري كما ذكره النسائي والعجلي وغيرهما، وقال ابن حبان وغيره: قيل له ذلك للزومه له إنما هو مولى عقيلة بنت طلق الغفارية، كان من الطبقة الثالثة من طبقات التابعين من أهل المدينة عن أبي قَتَادة، هو الحارث بن ربعي بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة السلمي، بفتحتين المدني شهد أحدًا وما بعدها، ولم يصح شهوده بدرًا، مات سنة أربع وخمسين من الهجرة، كذا قاله ابن حجر أنه كان مع
¬__________
(¬1) في شرحه (2/ 373).
(443) صحيح: أخرجه البخاري (1823) ومسلم (57/ 1164) وأبو داود (1852) والترمذي (847) والنسائي (5/ 182) وعبد الرزاق في المصنف (8337) وأحمد في المسند (5/ 190، 301، 305، 307) والدارمي (2/ 38) والبيهقي في السنن (5/ 322) وفي معرفة السنن والآثار (7/ 10576) والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 173).

الصفحة 373