كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَرَوَاهُ فِي بَابِ النِّدَاءِ وَهَذَا اللَّفْظُ الْآخَرُ هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْبَابِ لَا قِصَّةُ الرَّجُلِ الَّذِي وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ بِالطَّرِيقِ وَالْخَبَرُ عَنِ الشُّهَدَاءِ
وَهِيَ ثَلَاثَةُ أحاديث وقد جعلها بعضه رُوَاةٍ أَبِي هُرَيْرَةَ أَرْبَعَةً
فَالَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ وَلَوْ يُعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَمْ يَقَعْ لِيَحْيَى فِي هَذَا الْبَابِ
وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي بَابِ النِّدَاءِ مَعَ قَوْلِهِ وَلَوْ يُعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ عَلَى مَا مَضَى فِي بَابِ النِّدَاءِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ الْإِعْلَامُ بِأَنَّ نَزْعَ الْأَذَى مِنَ الطَّرِيقِ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَأَنَّ أَعْمَالَ الْبِرِّ تُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ وَتُوجِبُ الْغُفْرَانَ وَتُكْسِبُ الْحَسَنَاتِ
وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى مِنَ الطَّرِيقِ مَا يَشْهَدُ لِمَا قُلْنَا
وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ فَهَكَذَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِهِ الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ عَلَى مَا فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ مِنَ الْمُوَطَّأِ
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي النِّدَاءِ وَفَضْلِهِ وَحُكْمِ الِاسْتِهَامِ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ فِي بَابِ النِّدَاءِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ الْقَوْلُ فِي الْمَبْطُونِ وَالْغَرِقِ وَالْمَطْعُونِ وَسَائِرِ مَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ فَفِيهِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ الْعِشَاءِ بِالْعَتَمَةِ
وَهُوَ معارض لحديث أبي سلمة عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ إِنَّمَا هِيَ الْعِشَاءُ وَإِنَّمَا يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ لِأَنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ

الصفحة 146

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text