كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَمِنْ حُجَّتِهِمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُصَلَّى صَلَاةٌ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ
رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي التَّمْهِيدِ
وَحَمَلُوهُ عَلَى مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ لَا يُعِيدُهَا فِي جَمَاعَةٍ
وَاسْتَعْمَلُوا الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا كُلًّا عَلَى وَجْهِهِ
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ جَائِزٌ لِمَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ وَوَجَدَ جَمَاعَةً أُخْرَى فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ أَنْ يُعِيدَهَا مَعَهُمْ إِنْ شَاءَ لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ وَسُنَّةٌ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا كَانَتْ صَلَاةً يَجُوزُ بَعْدَهَا نَافِلَةٌ وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ لِمَنْ صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِيِّ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَصِلَةَ بْنِ زُفَرَ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ
وَبِهِ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا الْحِجَّةَ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَاتَّفَقَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ أَنَّ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ صَلَاةً مَكْتُوبَةً عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا فَيُعِيدُهَا عَلَى جِهَةِ الْفَرْضِ أَيْضًا
قَالَا وَأَمَّا مَنْ صَلَّى الثَّانِيَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ بذلك وقوله صلى الله عليه وسلم لِلَّذِي أَمَرَهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ إِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّنْ أَعَادَ الصَّلَاةَ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ لِأَنَّ الْأُولَى فَرِيضَةٌ وَالثَّانِيَةَ نَافِلَةٌ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِيمَا يُعَادُ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَعَ الْإِمَامِ لِمَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ
فَقَالَ قَوْمٌ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مَعَ الْإِمَامِ مَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ إِلَّا الصُّبْحَ وَالْمَغْرِبَ
265 - ذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوِ الصُّبْحَ ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يعد لهما

الصفحة 156

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text