كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ امْرِئٍ لَا يُقِيمُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ
وَقَدْ أَنْكَرَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَنْ صَارَ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَى السُّجُودِ وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَقَالُوا هَذَا قَوْلٌ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَلِعُلَمَاءِ الْأُمَّةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اعْتَدِلُوا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
وَرَوَى عَبْدُ الحكم عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَدِلُوا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوُرَّاثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال اعْتَدِلُوا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ
وقد قال بن الْقَاسِمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَلَمْ يَعْتَدِلْ جَالِسًا أَوْ مِنَ الرُّكُوعِ فَلَمْ يَعْتَدِلْ قَائِمًا حَتَّى سَجَدَ أَوْ حَتَّى خَرَّ رَاكِعًا فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلَا يَعُدْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ
وَهَذَا مُضَارِعٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إلا أن بن الْقَاسِمِ قَالَ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَلَا يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَيَعْتَدِلْ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَيُقِمْ فِي ذَلِكَ صُلْبَهُ لَمْ تُجْزِئْهُ صَلَاتُهُ

الصفحة 164

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text