كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَنْ قَالَ إِنَّهَا الظُّهْرُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا وَسَطَ النَّهَارِ أَوْ لَعَلَّ بَعْضَهُمْ رَوَى فِي ذَلِكَ أَثَرًا فَاتَّبَعَهُ
وَقَالَ آخَرُونَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَغَيْرُهُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ يَحْيَى بْنُ الْجَزَّارِ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَالْحَارِثُ
وَالْأَحَادِيثُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ أَسَانِيدُهَا حِسَانٌ
ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ قُلْتُ لِعُبَيْدَةَ سَلْ عَلِيًّا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَسَأَلَهُ قَالَ كُنَّا نَرَاهَا الْفَجْرَ حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا
هَذَا لَفْظُ أَحَدِهِمْ عَنْ عَلِيٍّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهَا الْعَصْرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ
وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَعَنْ عَائِشَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهَا
وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمْ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْأَثَرِ
وَرُوِيَ عَنِ بن عَبَّاسٍ خِلَافُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى
وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التمهيد وذكرنا الطرق عن علي وعائشة وبن عمر وأبي سعيد وبن عَبَّاسٍ بِالِاخْتِلَافِ عَنْهُمْ
وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ إِنَّهَا الْعَصْرُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text