كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

روى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجْمَعُ الْمُسَافِرُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ إِلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ يَخَافَ فَوْتَ أَمْرٍ فَيَجْمَعُ فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ وَكَذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِنِ (ارْتَحَلَ) عِنْدَ الزَّوَالِ فَيَجْمَعُ حِينَئِذٍ فِي الْمَرْحَلَةِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْعِشَائَيْنِ الْجَمْعَ عِنْدَ الرَّحِيلِ أَوَّلَ الْوَقْتِ
قَالَ سَحْنُونُ وَهُمَا كالظهر والعصر
قال أبو عمر رواية بن الْقَاسِمِ هَذِهِ تُضَاهِي مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْمُسَافِرِ وَرِوَايَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ مَالِكٍ بِخِلَافٍ ذَلِكَ
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ شُيُوخِهِ وَلِلْمُسَافِرِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِيَقْطَعَ سَفَرَهُ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ شَيْءٍ يُبَادِرُهُ
وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَمَنْ أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَ فِي آخِرِ وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا وَأَنْ شَاءَ فِي آخِرِ وَقْتِ الْآخِرَةِ مِنْهُمَا وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَ الْأُولَى فَصَلَّاهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَصَلَّى الثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا
قَالَ وَذَلِكَ كَجَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ
قَالَ أَبُو الْفَرَجِ وَأَصِلُ هَذَا الْبَابِ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَافَرَ فَقَصَرَ وَجَمْعَ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَيْسَرُ خَطْبًا مِنَ الْقَصْرِ فَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ ثُمَّ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَصْلٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ وَاجِبٌ أَنْ يُرَدَّ كُلُّ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ مَعْنَاهُ إِلَيْهِ
ذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الْمُوَطَّأِ
298 - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ

الصفحة 206

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text