كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

(2 بَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ)
303 - مَالِكٌ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أُسِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نجد صلاة السفر فقال بن عمر يا بن أَخِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ يَعْنِي فِي الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا لَا ذِكْرَ لَهَا فِي الْقُرْآنِ وَسُؤَالُ السَّائِلِ عَنْ صَلَاةِ السَّفَرِ فِي الْأَمْنِ دُونَ الْخَوْفِ وَإِنَّمَا فِي الْقُرْآنِ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا من الصلوة إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) النِّسَاءِ 101 فأجابه بن عُمَرَ بِكَلَامٍ مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَرَ وَهُوَ آمَنٌ فِي السَّفَرِ وَنَحْنُ نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ
304 - مَالِكٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عن بن شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أُسِيدٍ فَلَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاةُ مُوَطَّأِ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّهِ وَلَا سَمَّى الرجل السائل لعبد الله بن عمر
وَقَدْ أَقَامَ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ مِنْ رواة بن شِهَابٍ وَسَمُّوا الرَّجُلَ مِنْهُمْ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ وَاللَّيْثُ بن سعد فرووه عن بن شهاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَذَكَرُوا الْحَدِيثَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ

الصفحة 215

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text