كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جُبَيْرِ بن نفير عن بن السِّمْطِ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ إِلَى مَكَّةَ وَكَذَلِكَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عن شعبة بن يزيد بن خمير قال سمعت خمير بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عن بن السِّمْطِ قَالَ شَهِدْتُ عُمَرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ لِمَ تَفْعَلُ هَذَا فَقَالَ إِنَّمَا أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع
وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النَّزَّالِ أَنَّ عَلِيًّا خَرَجَ إِلَى النُّخَيْلَةِ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ يَوْمِهِ فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ وَالْوَهْنِ مَا لَا (خَفَاءَ) بِهِ
وَجُوَيْبِرٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى ضَعْفِهِ
وَخُرُوجُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النُّخَيْلَةِ مَعْرُوفٌ أَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا سَفَرًا طَوِيلًا
فَإِنِ احْتَجُّوا بِمَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُلَيَّةَ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنِ اللَّجْلَاجِ قَالَ كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَسِيرُ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ فَيَتَجَوَّزُ فِي الصَّلَاةِ
فَإِنَّ اللَّجْلَاجَ وَأَبَا الْوَرْدِ مَجْهُولَانِ وَلَا يُعْرَفَانِ فِي الصَّحَابَةِ وَلَا فِي التَّابِعِينِ
وَاللَّجْلَاجُ قَدْ ذَكَرَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَلَا يُعْرَفُ فِيهِمْ وَلَا فِي التَّابِعِينَ وَلَيْسَ فِي نَقْلِهِ حُجَّةٌ
وَأَبُو الْوَرْدِ أَشَرُّ جَهَالَةٍ وَأَضْعَفُ نَقْلًا وَلَوْ صَحَّ احْتَمَلَ مَا وَصَفْنَا قَبْلُ والله أعلم
وكذلك ما روي عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَصَرَ فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مُنْكَرٌ غير معروف من مذهب بن مَسْعُودٍ
وَكَذَلِكَ مَا حَكَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي خمسة

الصفحة 241

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text