كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَعْنَاهُ
وَالْحُجَّةُ فِيمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَوْرَدْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ هَانِئٍ فِي الْحَدِيثِ وَذَلِكَ ضُحًى فَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى وَلَيْسَ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْبَابِ
327 - مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّي لَأَسْتَحِبُّهَا مَا يُرَدُّ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى شَيْئًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ لَيْسَ بِشَاهِدٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ فِيمَا يُوجَدُ عِلْمُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ وَلَكِنَّ قَوْلَهَا ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى فِي بَيْتِهَا قَطُّ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا وَقَدْ فَاتَهُ مِنْ عِلْمِ السُّنَنِ مَا وُجِدَ عِنْدَ غيره من هُوَ أَقَلُّ مُلَازَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
وَقَوْلُهَا سُبْحَةَ الضُّحَى تَعْنِي صَلَاةَ الضُّحَى
وَالسُّبْحَةُ الصَّلَاةُ النَّافِلَةُ
قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) الصَّافَّاتِ 143
وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَّا أَنَّ السُّبْحَةَ إِنَّمَا لَزِمَتْ صَلَاةَ النَّافِلَةِ فِي الْأَغْلَبِ
وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ (عَمْرِو بن مرة) عنه بن أبي ليلى قال ما خبرنا أحدا أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ صَلَّاهُنَّ بَعْدُ
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ عَائِشَةَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى

الصفحة 265

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text