كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَرُوِيَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِيهِ رُخْصَةٌ
وَعَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّا لِنَصُرُّهُ صَرَّا وَنَضْغَطُهُ ضَغْطًا
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُعْجِلْهُ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَطَاءِ بْنِ رَبَاحٍ وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ
وَذَكَرَ أبو بكر قال حدثنا أبو معاوية عن وَاصِلٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَجِدُ الْعَصْرَ مِنَ الْبَوْلِ وَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ أَفَأُصَلِّي وَأَنَا أَجِدُهُ قَالَ نَعَمْ إِذَا كُنْتَ تَرَى أَنَّكَ تَحْبِسُهُ حَتَّى تُصَلِّيَ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْعَرَبُ فِي مُخَاطِبَاتِهَا مِنَ الْبُعْدِ عَنِ الْفُحْشِ وَالْبِذَاءِ وَالْقَذَعِ وَمَجَانَبَةِ الْخَنَا وَدَنَاءَةِ الْقَوْلِ وَفُسُولَتِهِ
وَلِهَذَا قَالُوا لِمَوْضِعِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ الْخَلَاءُ وَالْمَذْهَبُ وَالْغَائِطُ وَالْمَخْرَجُ وَالْكَنِيفُ وَالْحُشُّ وَالْمِرْحَاضُ وَالْمِرْفَقُ وَكُلُّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ وَفِرَارٌ عَنِ التَّصْرِيحِ بِاسْمِ الرَّجِيعِ
(18 بَابُ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا)
351 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ
قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى قَوْلَهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ إِلَّا الْحَدَثَ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ فَقَدْ بَانَ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ وَذَلِكَ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ اغْفِرِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ
وَمَعْنَى تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ يُرِيدُ تَدْعُو لَهُ وَتَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ
وَمُصَلَّاهُ مَوْضِعُ صَلَاتِهِ وَذَلِكَ عِنْدِي فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّ هُنَاكَ يَحْصُلُ مُنْتَظِرًا

الصفحة 298

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text