كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

بسم الله الرحمن الرحيم
(4 كِتَابُ السَّهْوِ)
(1 بَابُ الْعَمَلِ فِي السَّهْوِ)
هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ عَلَى أَنَّهُ مَنْ يَكْثُرُ عَلَيْهِ الْوَهْمُ فَلَا يَنْفَكُّ مِنْهُ أَوْ لَا يَكَادُ يَنْفَكُّ مِنْهُ فَيُسَمُّونَهُ الْمُسْتَنْكَحَ بِكَثْرَةِ الْوَهْمِ فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالَهُ أَجْزَأَهُ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لِتَرْغِيمِ الشَّيْطَانِ
وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ الَّذِي رَوَاهُ مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
193 - إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَّسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ
فَأَخْبَرَ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَبَّسَ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ يُرْغِمُهُ بِالسَّجْدَتَيْنِ لِأَنَّهُ يُقَالُ لَيْسَ عَلَى الشَّيْطَانِ عَمَلٌ أَثْقَلُ وَلَا أَصْعَبُ مِنْ سُجُودِ بن آدَمَ لِرَبِّهِ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَا لَحِقَهُ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنَ السُّجُودِ لِآدَمَ وَإِنَّمَا جَازَ لِهَذَا وَمَنْ كَانَ مِثْلَهُ سُجُودُ السَّهْوِ عِنْدَ الْبِنَاءِ عَلَى يَقِينِهِ لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ يَعْتَرِيهِ أَبَدًا وَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ فِيمَا يَقْضِيهِ أَنْ يَنُوبَهُ مِثْلُ مَا نَابَهُ إِذْ قَدْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يَسْلَمُ مِنَ الْوَسْوَسَةِ فِي ذَلِكَ

الصفحة 3

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text