كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

يَكُونَ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ وَيُرْجَى لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ لِأَنَّهُ مُنْتَظِرٌ لِلصَّلَاةِ فِي حَالٍ يَجُوزُ لَهُ بِهَا الصَّلَاةُ إِذَا كَانَ عَقْدُهُ وَنِيَّتُهُ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
وَيَشْهَدُ لِهَذَا التَّأْوِيلِ حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا
352 - عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ
وَهَذَا الْحَدِيثُ بَيِّنٌ وَاضِحٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ فِيهِ
353 - وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ أَيْضًا عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ فَإِنْ قَامَ مِنْ مُصَلَّاهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ
وَالْقَوْلُ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا يُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ فِي هَذَا لِأَنَّ مَعْنَاهُمَا سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ فِي هَذَا أَنَّ قِيَامَ الْمُصَلِّي مِنْ مُصَلَّاهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوَابُ الْمُصَلِّي إِذَا كَانَ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُقَالُ إِنَّهُ لَا تُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ كَمَا تُصَلِّي عَلَى الَّذِي فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
عَلَى أَنَّهُ مُمْكِنٌ يَكُونُ قَوْلُهُ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ شَرْطًا يُخْرِجُ مَا خَالَفَهُ عَنْ حُكْمِهِ وَمِمَّنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُكْمُهُ بِالْعِلَّةِ الْجَامِعَةِ بَيْنَهُمَا لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ لِشَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا وَأَقَامَ لِمَا يَعْنِيهِ عَلَى مَا كَانَ يَصْنَعُهُ فِي مَجْلِسِهِ مِنَ الذِّكْرِ

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text